محمد جواد مغنية

522

عقليات إسلامية

ألم تتفق المذاهب الأربعة على الأخذ بأقوال الصحابة ، والاحتجاج بتفاوتهم فهل الصحبة والصحابة أقوى وأولى من الأهل والقرابة ؟ وفوق ذلك ثبت أن أهل البيت مطهرون من الرجس ، وأنهم والقرآن بمنزلة سواء في وجوب العمل والتمسك . من هم أهل البيت ؟ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً 33 الأحزاب . قال مسلم في صحيحه باب فضائل أهل البيت : نزلت هذه الآية في محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين . . . ومثله في مسند ابن حنبل ومستدرك الصححين ، والدر المنثور للسيوطي ، وكنز العمال ، وسنن الترمذي ، وتفسير الطبري ، وخصائص النسائي ، وتاريخ بغداد ، والاستيعاب والرياض النضرة ، ومسند أبي داود ، وأسد الغابة ، وغير ذلك ( أنظر الجزء الأول من كتاب فضائل الخمسة للفيروز آبادي الباب 19 و 21 و 22 من المقصد الثاني ) . وقال صاحب تفسير المنار عند تفسير الآية 84 من الانعام : « لقد ثبت عن رسول اللّه أنه قال : كل ولد آدم فإن عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة فإني أنا أبوهم وعصبتهم » . ويدل هذا الحديث على سبيل القطع أن أبناء فاطمة من أهل بيت رسول اللّه في الصميم . وأوضح منه في الدلالة الحديث المشهور : ابناي هذان - مشيرا إلى الحسن والحسين - إمامان قاما أو قعدا ( أنظر البخاري كتاب الأحكام ومسلم كتاب الإمارة وغيرهما ) .